صحيفة الرضا - منسوب به على بن موسى عليهما السلام - الصفحة ٦٨
: ١٢٦ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ- [١] قَالَ الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ [٢]
: ١٢٧ وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ [٣] ص ثَلَاثَةٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ- قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ الْعَسَلُ وَ اللُّبَانُ [٤]
: ١٢٨ وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ
[١] - التكاثر: ٨.
[٢] - عيون الاخبار ٢: ٣٨ الحديث ١١٠. و مكارم الاخلاق: ١٥٧ و على هذا التفسير جمهور أهل السنة.
و قد روى الشيخ الصدوق رضوان اللّه عليه روى في العيون ٢: ١٢٩ قال: (حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا أبو ذكوان القاسم بن اسماعيل بسيراف سنة خمس و ثمانين و مائتين قال: حدثنا ابراهيم بن عباس الصولي الكاتب بالاهواز سنة سبع و عشرين و مائتين قال:
كنا يوما بين يدي علي بن موسى عليهما السلام فقال لي: (ليس في الدنيا نعيم حقيقى) فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره: فيقول اللّه عزّ و جلّ: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) أمّا هذا النعيم في الدنيا و هو الماء البارد؟، فقال له الرضا عليه السلام و علا صوته: كذا فسرتموه أنتم و جعلتموه على ضروب فقالت طائفة: هو الماء البارد، و قال غيرهم هو الطعام الطيب، و قال آخرون هو النوم الطيب- قال الرضا عليه السلام- و لقد حدثني أبي عن أبيه عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام ان أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول اللّه تعالى: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) فغضب عليه السلام، و قال: ان اللّه عزّ و جلّ لا يسأل عباده عمّا تفضل عليهم به و لا يمن بذلك عليهم، و الامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين، فكيف يضاف الى الخالق عزّ و جلّ ما لا يرضى المخلوق به؟! و لكن النعيم حبّنا أهل البيت و موالاتنا يسئل اللّه عباده عنه بعد التوحيد و النبوة، لان العبد اذا وفا بذلك أداه الى نعيم الجنّة الذي لا يزول و لقد حدثني بذلك أبي عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
يا علي ان أول ما يسئل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا اله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و انك ولي المؤمنين بما جعله اللّه و جعلته لك، فمن أقرّ بذلك و كان يعتقده صار الى النعيم الذي لا زوال له). و نحوه في ينابيع المودة: ١٣١.
يستفاد مما تقدم ان الرواية على فرض صحتها و انها غير دخيلة في الصحيفة فلعل الامام عليه السلام قالها تقيّة و اللّه أعلم بالصواب.
[٣] - في نسخة (رسول اللّه).
[٤] - عيون الاخبار ٢: ٣٨ الحديث ١١١، و مكارم الاخلاق: ١٦٥.