المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢
حكى السيّد السعيد السيّد نعمة اللّه الجزائريّ الشوشتري- رحمه اللّه- قال:
كان أستادنا المحقّق المولى محمّد محسن الكاشاني صاحب الوافي و غيره ممّا يقارب مائتي كتاب و رسالة، و كان نشؤه في بلدة قم فسمع بقدوم الشيخ الأجلّ المحقّق المدقّق الإمام الهمام السيّد ماجد البحرانيّ الصادقي إلى شيراز، فأراد الارتحال إليه لأخذ العلوم منه، فتردّد والده في الرخصة له ثمّ بنوا الرخصة و عدمها على الاستخارة فلمّا فتح القرآن جاءت الآية «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» و لا آية أصرح و أنصّ و أدلّ على هذا المطلب مثلها، ثمّ تفأّل بعد
بالديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فجاءت الأبيات هكذا:
تغرّب عن الأوطان في طلب العلى
و سافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفرّج همّ و اكتساب معيشة
و علم و آداب و صحبة ماجد
فإن قيل في الأسفار ذلّ و محنة
و قطع الفيافي و ارتكاب الشدائد
فموت الفتى خير له من معاشه
بدار هوان بين واش و حاسد
و هذه أيضا أنسب بالمطلوب و لا سيّما
قوله: «و صحبة ماجد»
فسافر إلى شيراز و أخذ عنه العلوم الشرعيّة و قرأ العلوم العقليّة على الحكيم الفيلسوف المولى صدر الدين الشيرازيّ و تزوّج بابنته. علي أكبر الغفاريّ
(تذكرة)
قوبل هذا المجلد على ثلاث نسخ نفيسة ثمينة:
١- نسخة مصحّحة حدّا موشّحة بالحواشي و التعاليق للسيّد الشريف المحقّق السيّد محمّد عليّ الروضاتي دامت فيوضاته، إليك صورتها الفتوغرافيّة تحت رقم ١.
٢- نسخة مصحّحة لخزانة كتب الحبر العلم النسّابة، سماحة آية اللّه، السيّد شهاب الدين النجفيّ المرعشيّ دام ظلّه العالي، راجع صورتها الفتوغرافيّة تحت رقم ٢.
٣- نسخة نفيسة لمكتبة الأستاذ مرتضى المدرسي چهاردهي، و إليك صورتها الفتوغرافيّة تحت رقم ٣.