شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٥٧
و إن كان هناك نفس أخرى لا يشعر الحيوان بها- و لا هي بذاتها و لا تتصرف في البدن- فلا يكون لها علاقة مع ذلك البدن- فلا تكون نفسا له هذا خلف- و الحجة الثانية أن يقال النفس المستنسخة- إما أن تتصل بالبدن الثاني- حال فساد البدن الأول- أو تتصل به قبله بزمان أو بعده بزمان- فإن اتصل به في تلك الحالة- فإما أن يكون البدن الثاني قد حدث في تلك الحالة- أو يكون قد حدث قبله- و إن كان قد حدث في تلك الحالة- فإما أن يكون عدد النفوس المفارقة- و عدد الأبدان الحادثة في جميع الأوقات متساوية- أو يكون عدد النفوس أكثر أو يكون أقل- و على التقدير الأول يجب أن يتصل كل فناء بدن- بكون بدن آخر- و وجب أيضا أن يكون عدد الكائنات من الأبدان- عدد الفاسدات منها- و هما محالان فضلا عن أن يكونا واجبين- و على التقدير الثاني- يكون النفوس المجتمعة على بدن واحد إما متشابهة- في استحقاق الاتصال به أو مختلفة- و الأول يقتضي إما اتصال الكل به- فيكون لبدن واحد نفوس كثيرة- و قد مر