شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٨
و إذ قد تقدم هذا فنقول- هذه الحجة استثنائية من متصلة- مؤلفة من حملية و منفصلة- و هي هو قولنا لو كانت القوة العاقلة منطبعة في جسم- لكانت هي إما دائمة التعقل لذلك الجسم- أو غير متعقلة له في وقت من الأوقات- و اللزوم إنما يتبين بإبطال قسم آخر- تصير به المنفصلة حقيقية- و هو أن يكون تعقل العاقل لذلك الجسم- في وقت دون وقت؟ فالشيخ أبطل هذا القسم- بيانا لملازمة المتصلة المذكورة قوله لأنها إنما تتعقل بحصول صورة المتعقل لها و هذه إشارة إلى المقدمة الأولى- التي ذكرناها و إنما أوردها- لأن القسم الفاسد من المنفصلة إنما يتبين فساده بها و قوله فإن استأنفت تعقلا بعد ما لم يكن- فيكون قد حصل لها صورة المتعقل- بعد ما لم يكن لها متصلة أخرى وضع في مقدمها القسم الفاسد- و هو تجدد التعقل- و في تاليها تجدد الصورة اللازم لتجدد التعقل و قوله و لأنها مادية إشارة إلى المقدمة الثالثة- و هي كون المادة آلة للمدركة المادية