شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١١٢
و وصل إليه الحصول من علته إن كان له علة- و أما المتقدم فليس يتوسط المتأخر- بينه و بين علته في الوجود- بل يصل إليه الوجود لا عن المتأخر- و ليس يصل إلى المتأخر من تلك العلة- إلا مارا على المتقدم- و ذهب الفاضل الشارح إلى أن المراد أن العلة متوسطة بين ذات المعلول و وجوده- و المعلول ليس بمتوسط بين ذات العلة و وجودها- و لست أرى هذا التفسير مطابقا لألفاظ هذا الكتاب قوله و هذا مثل ما تقول حركت يدي- فتحرك المفتاح أو ثم تحرك المفتاح- و لا تقول تحرك المفتاح فتحركت يدي- أو ثم تحركت يدي- و إن كانا معا في الزمان فهذه بعدية بالذات و هذا إيراد المثال للتقدم الذاتي و معناه واضح- و اعترض الفاضل الشارح على التقدم بالعلية- ٢٣٠ فقال إن كان المراد- من تقدم العلة على المعلول كونها مؤثرة فيه- كان معنى قولنا العلة متقدمة على المعلول- هو أن المؤثر في الشيء مؤثر فيه- و هذا تكرار خال عن الفائدة- و إن كان المراد شيئا آخر فلا بد من إفادة تصوره و جعل قول الشيخ الوجود لا يصل إلى المعلول إلا مارا على العلة-