شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦
و إلا فلتكن الآحاد غير محتاجة إليها- فالجملة إذا تمت بآحادها لم يحتج إليها- بل ربما كان شيء ما علة لبعض الآحاد دون بعض- فلم يكن علة للجملة على الإطلاق لما ثبت أن كل جملة معلولات يفرض- فهي محتاجة إلى علة خارجة- أراد أن يبين أن العلة الخارجة- إن كانت علة لتلك الجملة على الإطلاق- كانت أولا علة لواحد واحد من الآحاد و بينها بالخلف- ففرض كل واحد من الآحاد غير محتاج إليها- و لزم من ذلك كون الكل غير محتاج إليها هذا خلف- أو بعض الآحاد غير محتاج إليها- و ذكر أن هذا الفرض ممكن الوقوع بخلاف الأول- إلا أنه يلزم منه- أن لا تكون علة الجملة علة لها على الإطلاق- ١٩٧ قال الفاضل الشارح لما كان امتناع كون بعض الآحاد علة للجملة- إنما يبين بأن يقال بعض الآحاد ليس بعلة لجميع الآحاد- لأنه ليس بعلة لنفسه و لا لعلله- و كل ما ليس بعلة لجميع الآحاد- ليس بعلة للجملة- فأورد هذا الفصل لبيان المقدمة الأخيرة-