شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢٤
الشر- فينظرون في وجوه استعمالاتهم- و يلخصون ما يدخل في تلك الماهية بالذات- عما ينسب إليها بالعرض لتتحقق الماهية ممتازة عن غيرها- و ظاهر أن البحث على هذا الوجه صحيح- و ليس باستدلال تمثيلي- غاية ما في الباب- أنه مبني على معرفة وجوه الاستعمال- التي لا طريق إليها إلا الاستقراء- ثم إن الفاضل الشارح حكم بأن الشر هو الألم وحده و هو وجودي- و أن الخير هو إما عدم الألم يعني السلامة- و إما ضده يعني اللذة- و أطال كلامه- في بيان أن الآلام في الدنيا أكثر من اللذات- و هو يقتضي كون الشر غالبا- ثم ذكر أن الفلاسفة لا يخلصهم عن هذه المضايق- إلا أن يقولوا إن قول القائل لم خلق الله الخلق باطل- لأنه تعالى خالق لذاته لا لعلة- و هو ينافي القول بتعليل الشر- فإذن خوضهم في ذلك من باب الفضول- أقول لا حاجة بنا هاهنا إلى إيراد جوابه- فإن تحقيق ما مر كاف فيه