شرح الاشارات و التنبيهات للمحقق الطوسى - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢٣
٣٧ قال الفاضل الشارح هذا الفصل مع خمسة فصول بعده- يشتمل على الطريقة الرابعة لإثبات العقول- و هي أن تبين امتناع كون الأجسام و الجسمانيات- عللا لشيء من الأجسام- و يلزم منه أن يكون عللها المفارقات- و لا يجوز أن يكون الأول تعالى علة لها- لامتناع صدور الجسم عنه بلا واسطة كما مر- فإذن عللها مفارقات بعد الأول و هي العقول أقول و المقصود من هذا الفصل- بيان امتناع كون بعض الأجسام العالية علة للبعض- و لما كانت الأجسام العالية منقسمة إلى حاو و محوي- و كانت علية الحاوي على تقدير الجواز- أقرب إلى الوهم قدم بيان امتناعها- و اعلم أن البرهان قائم على امتناع صدور جسم عن جسم- أو عما يحل في جسم على الوجه العام على ما سيأتي- لكن لما كان لبيان امتناع كون كل جسم- حاو علة لمحويه طريق خاص- و هو استلزامه لثبوت الخلإ- قدم ذكر هذا الوجه و وسمه بالهداية-