موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦ - الشرط الرابع
خلاف
الكتاب، لما مرّ من أنّ المراد بالمخالفة هو المخالفة لولا الاشتراط،
واشتراط الارث في المقام من قبيل اشتراط الاعتبار الذي هو أحد أقسام الشرط
كما تقدّم كما أنّ اشتراط الرقّية أيضاً في الفرع المتقدّم من قبيل شرط
الاعتبار، وقد ذكرنا هناك أنّ اشتراط اعتبار من الاعتبارات إنما يصح فيما
إذا كان الاعتبار في نفسه قابلاً لامضاء الشارع، وأمّا ما لا يكون ممضى في
نفسه فبالاشتراط لا يكون سائغاً واعتبار غير الأشخاص المعيّنة وارثاً ممّا
لم يمضه الشارع فاشتراطه باطل ومخالف للكتاب.
نعم، قد ورد الأخبار{١} في صحة
هذا الاعتبار في خصوص المتمتّعين إذا اشترط في خصوص عقد التمتّع، حيث ورد
أنه زواج إرث وزواج غير إرث، وبها نخرج عن مقتضى القاعدة في خصوص اشتراط
الارث لهما في خصوص عقد الزواج، لا من جهة أدلّة الشروط ليشكل بالموارد
المتقدّمة، ولولا تلك الأخبار منعنا عن صحة اشتراط الارث مطلقاً حتى لهما
في عقد الزواج، وهذه الأخبار تكون مخصّصة لما دلّ على عدم الارث لغير
الأشخاص المعينين.
نعم وردت هناك روايتان{٢} على ما نقله السيد في حاشيته{٣} قد دلّتا على عدم التوارث بينهما مطلقاً سواء اشترطا أم لم يشترطا، إحداهما مرسل الكافي{٤}
حيث قال: روي أنه لا إرث بينهما سواء اشترطا أم لم يشترطا. وثانيهما: ما
أسنده إلى البرقي حيث روي فيها عدم التوارث بينهما مع الاشتراط وعدمه،
وعليه تكون
{١} الوسائل ٢٦: ٢٣٠ / أبواب ميراث الأزواج ب١٧ ح١، ٢
{٢} الوسائل ٢١: ٦٧ / أبواب المتعة ب٣٢ ح٤، ٧
{٣} حاشية المكاسب (اليزدي): ١١٠ مبحث الشروط
{٤} الكافي ٥: ٤٦٥ / ٢