موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣ - فرع
الورثة
على نحو كان للمورّث، فإذا فرضنا أنّ ملكية المورّث للمال كانت مقيّدة بعدم
الفسخ فينتقل الملك إلى الورثة أيضاً مشروطاً بعدم الفسخ، فإذا فسخ فلا
محالة يخرج عن ملك الورثة إلى مالكه الأوّلي، كما أنّ العين إذا كانت
متعلّقة لحق الرهانة فتنتقل إلى الورثة متعلّقة لحق الرهانة، ولا يكون
الملك بسبب الارث زائداً على ملك المورّث ولا يحدث بسببه أمر زائد، وحيث
كانت عين الثمن ملكاً للمورّث موقتاً بالفسخ فلا محالة ينتقل إلى الورثة
أيضاً موقتاً بالفسخ، فإذا حصل الفسخ فلا محالة يخرج عن ملكهم، ولأجل
السيرة ذكرنا أنه لا فرق في هذه الصورة بين عدم الدين على الميت أصلاً وبين
دينه لا على وجه الاستغراق، وهذا ظاهر.
نعم للمورّث أو الوارث أن يتصرّفوا في العين قبل فسخ المشتري أو البائع
ببيعها وهبتها وإتلافها وغير ذلك من التصرفات، إلّاأنها إذا كانت باقية
بحالها وفسخ المشتري أو البائع فلا محالة يرجع إليها بعينها، والوجه في
جواز تصرّفاتهم في المال قبل فسخ المعاملة هو ما أشرنا إليه سابقاً من أنّ
المقيّد في هذه الموارد هو المالكية والسلطنة دون المملوك، وله سلطنة على
المال مقيّدة بوقت كسلطنة شهر مثلاً إلّاأنّ سلطنته في وقتها تامّة وله أن
يتصرّف في مدّة سلطنته تصرّفاً يبقى إلى آخر الأبد، فإنه ينفذ لصدوره من
أهله وإن ارتفعت سلطنته بعد مدّة، وهذا نظير السلطان الموقت فله أن يتصرّف
أيّ تصرّف في سلطانه في مدّة سلطنته، وللورثة والمورّث أن يبيعوا المال أو
يعدموه، وهذا ظاهر.
نعم يستثنى من ذلك موارد اشتراط الخيار في المعاملة كما سيأتي إن شاء
اللََّه تعالى فإنّ المشتري مثلاً لا يمكنه بيع المبيع في زمان الخيار
بدعوى أنه مسلّط على ماله، وذلك من جهة الاشتراط الضمني، فإنّ معنى جعل
الخيار اشتراط أن لا يتصرّف المشتري في المال تصرّفاً لا يبقى لفسخه
المجال، وسيأتي تفصيل ذلك في