موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤ - القول في أنّ الفسخ يحصل بنفس التصرف أو قبله
أو
يقال: إنّ المراد بالبيع ونحوه المنهي إيقاعه في غير الملك ليس هو البيع
اللفظي والانشائي أعني السبب، بل المراد به واقع البيع والمسبّب، ولا إشكال
أنه يقع في ملك نفسه، لأنّ المسبّب إنّما يحصل بعد إيجاد سببه والمفروض
حصول الفسخ في أثناء سببه، فالملك يتحقّق قبل المسبّب في أثناء سببه.
وبعبارة اُخرى: النهي إنما تعلّق على إيجاد المسبّب في ملك الغير دون مجرد
السبب والألفاظ فإنها لا يتوقّف على الملك بالبداهة، وقد عرفت أنّ الفسخ
يحصل بالجزء الأول من أجزاء السبب وبه يتحقّق الملك فالمسبّب وباقي الأجزاء
يقعان في الملك.
وعلى ما أفاده (قدّس سرّه) يقع أول الوطء زناً
وإتمامه وطئاً في ملكه إلّاأن يسبق الوطء بمقدّماته وغيرها ممّا يحصل به
الفسخ قبل الوطء فإنه بتمامه يقع في ملكه حينئذ.
وبعد ذلك أفاد أنّ ما اختاره المحقّق والشهيد الثانيان في المسألة لا يخلو
عن قوّة وبه يرتفع الإشكال عن جواز التصرفات تكليفاً ووضعاً.
ولا يخفى أنّ ما اختاره المحقّق{١} والشهيد{٢} الثانيان هو عدم وقوع شيء من التصرفات في ملك الغير، ومختاره (قدّس سرّه) هو أنّ أوّل تصرفاته واقعة في ملك الغير ومحرّمة، وفي أثنائه يخرج عن الحرمة وملك الغير لا من الابتداء، فكيف قوّى (قدّس سرّه) ما اختارهما، هذا أوّلاً.
وثانياً: لم يظهر ارتفاع الاشكال عن جواز التصرفات تكليفاً و وضعاً بما أفاده، لأنّ لازم ما اختاره (قدّس سرّه) كما بيّناه في مثال الوطء وقوع أول
{١} جامع المقاصد ٤: ٣١٠
{٢} المسالك ٣: ٢١٦