موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩ - الشرط الخامس
حقّها، وهذا ظاهر.
ومنها أيضاً: شرط الوقف ولو للبائع وأولاده، فإنه
شرط فعل مباح بالمعنى الأعم ولا محذور فيه، ولا مخالفة فيه للكتاب لأنه
ليس بواجب ولا حرام، وليس منافياً لمقتضى العقد لأنه لا يقتضي فعله أو
تركه، فإنّ الأفعال خارجة عمّا تقتضيه العقود، نعم جوازه من المقتضيات
الثانية للعقد ولا مانع من اشتراط فعله أو تركه.
ومنها أيضاً: اشتراط البيع كما عرفت، واشتراط
عدمه مطلقاً وإن كان مورداً للخلاف عندهم إلّاأنّ اشتراط عدمه أو وجوده
بالاضافة إلى شخص خاص ممّا لا كلام فيه عند الأصحاب، نعم في خصوص اشتراط
بيعه من البائع إشكال تعرّض له العلّامة (قدّس سرّه) ومنعه من جهة لزوم الدور، واستدلّ في الحدائق على بطلانه بالرواية وسيأتي التعرّض لهذا الفرع{١} عن قريب إن شاء اللََّه تعالى.
ومن جملة ذلك: اشتراط العتق في بيع العبد لأنه
خارج عن مقتضى العقد كما تقدّم وقلنا إنّ الأفعال لا ترجع إلى مقتضيات
العقود، نعم جوازه من المقتضيات الثانوية للعقد، واشتراط فعل الجائز أو
تركه ممّا لا محذور فيه، وذلك لما عرفت سابقاً من أنّ اشتراط أمر مباح لا
يكون مخالفاً للكتاب والحكم بجواز اشتراط العتق على طبق القاعدة، نعم يظهر
من العلّامة (قدّس سرّه){٢}
خلاف ذلك وأنّ جواز اشتراط العتق على خلاف القاعدة وأنه باطل في حدّ نفسه،
حيث علّل جوازه بأنّ العتق مبني على التغليب وكأنه لولا ذلك لكان اشتراط
العتق باطلاً، ولكنه منه (قدّس سرّه) عجيب لأنّ العقد كما مرّ لا يقتضي العتق ولا غيره من الأفعال، ولو اقتضى
{١} في الشرط السابع
{٢} تحرير الأحكام ٢: ٣٥٤، التذكرة ١٠: ٢٤٦