موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤ - الشرط الرابع
جارية على مسكلنا في نفسها.
بقي الكلام في بعض الفروع التي ذكرها شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١} حيث وقع الاشتراط فيها مورداً للكلام:
منها: ما إذا زوّج أمته من حرّ واشترط في ضمنه
رقّية ولدها، أو حلّل أمته من حرّ واشترط في ضمنه رقّية ولدها، فهل هذا
الاشتراط موافق للكتاب من جهة أنّ ما دلّ من الأخبار{٢}
على تبعية الولد لحرّية أحد والديه وأشرفهما مقتضياً للحرّية في طبعها
ونفسها بحيث لا يمنع عن عدم الحرية عند الاشتراط، أو أنه مخالف للكتاب من
جهة أنّ حرية الولد فيما إذا كان أحد أبويه بحسب الأخبار علّة تامّة للحرية
لا ترتفع بالاشتراط، ذكر الوجهين شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) ولم يرجّح أحدهما على الآخر.
أقول: قد دلّت الأخبار الواردة في المقام على أنّ
الولد يتبع حرية أحد أبويه، وعليه فيكون اشتراط الرقّية في الولد مخالفاً
للكتاب، لما مرّ من أنّ المراد بالمخالفة ما يكون مخالفاً للكتاب لولا
الشرط لا معه، فمقتضى القاعدة بطلان هذا الاشتراط، ومن هنا لا نعلم أحداً
يفتي بصحة هذا الاشتراط في ضمن عقد آخر كما إذا كان زوجة أحد المتبايعين
رقّاً واشترط الآخر عليه رقّية ولده منها.
إلّا أنه ورد في المقام أخبار{٣}
دلّت على صحة هذا الاشتراط في عقد الزواج أو التحليل، وبها خرجنا عمّا
تقتضيه القاعدة لأنها خصّصت الأخبار الدالّة على حرّية الولد فيما إذا كان
أحد أبويه حرّاً، فالالتزام بصحة الشرط في المقام من جهة
{١} المكاسب ٦: ٢٩
{٢} الوسائل ٢١: ١٢١ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب٣٠ ح١، ٢، ٣، ٤ وغيرها
{٣} لمزيد الاطّلاع راجع شرح العروة ٣٣: ٧٠