موقف الشيعة من هجمات الخصوم - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٤
(إلى آخر القصيدة)، و من اُخرى:
و في ثامن ربيع الآخر عاد الزهري وابن البدن والجماعة المقدم ذكرهم إلى المشهد و سنّموا ضريح موسى بن جعفر والجواد وجميع القبور، وصعد على ضريح الإمام رجل وقال: يا موسى بن جعفر،إن كنت تحبّ أبابكر وعمر فرحمك الله، وإن كنت تبغضهما ف...
و للمؤيد في الدين داعي الدعاة رائيّة رنانة فيهاذه الكارثة مطبوعة في ديوانه و في الغدير ٤/٣١٠.
و صعد آخريعرف بابن فهد فركض عليه، فيقال إنّه انتفخت قدماه...».
ونعود فنقول: إنهم قد:
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا في قتله فتتبعوه رميما
و لسنا نؤرّخ هذا النوع من الصراع اللا إنساني، و إنّما أشرنا إليه كي نبرهن أنّ اليأس من الغلبة الفكرية تلجيء اليائس البائس إلى...؟
نعم، ظهر في النصف الأول من القرن الثالث كتاب «العثمانية» للجاحظ[٤] يهاجم فيه الشيعة، وينكر الضروريّات، ويجحد البديهيات، كمحاولته لجحود شجاعة أميرالمؤمنين عليه السلام! ممّا وصفه المسعودي بقوله في مروج الذهب ٢٣٧:٣: «طلباً لإماتة الحقّ ومضادّة لأهله، و الله متم نوره ولو كره الكافرون».
فسرعان ما انثالت عليه ردود كثيرة، و نقضه عليه قوم حتى من غيرالشيعة و ممّن يشاركه في نحلته، بل نقضه الجاحظ هو بنفسه، فإنّه كان صحفياً يستخدم لأغراض إعلامية لقاء اُجورمعينة، فيكتب اليوم شيئاً و يكتب في غده خلاف ذلك الشيء بعينه.
و لعلّه كان هو اول من نقضه، فقد ذكرله النديم في «الفهرست» ص٢١٠ كتاب «الردّعلى العثمانية» و هذا غير كتابه الآخر«فضل هاشم على عبد شمس» [٥].
و ما إن ظهرهذاالكتاب - العثمانية- إلا وانثالت الردود عليه في حياة الجاحظ
[٤] نسخة من القرن ٦ في كوبر لي رقم ٨١٥ في ٢٠٧ ورقه ذكرت في فهرسها ١/٣٩٦
[٥] انظركتاب «الفهرست» للنديم ص ٢٠٩، و أدرجه القيرواني في «زهرالآداب» ٥٩:١، والأربلي في «كشف الغمّة»، والقندوزي في «ينابيع المودّة» في الباب ٥٢.
و طبع بالقاهرة سنة ١٩٣٣ ضمن«رسائل الجاحظ» جمع السندوبي من ص ٦٧-١١٦ ونشر في مجلة«لغة العرب» البغدادية٤١٤:٩-٤٢٠ بعنوان«تفضيل بني هاشم على من سواهم»
و طبعه عمر أبوالنصر في مطبعة النجوي ببيروت سنة ١٩٦٩ م ضمن كتابه «آثارالجاحظ» من ص ١٩٣-٢٤٠.
و راجع مجلة «المورد» البغداديه، المجلد السابع العدد الرابع، هوعدد خاصّ بالجاحظ ص ٢٨٩.