موقف الشيعة من هجمات الخصوم - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٢٣

تمويهاتهم و فضحوا أكاذيبهم، منهم شيخنا الحجة العلامة الأميني تغمده الله برحمته، في الجزء الثالث من موسوعته القيمة «الغدير»، وسيد الأعيان السيد محسن الأمين في مقدمة «اعيان الشيعة» و في كتابه «نقض الوشيعة»، والعلامتين الجليلين الشيخ لطف الله الصافي والشيخ سلمان الخاقاني في ردهما على مبغض الدين ووو...

القرن الخامس عشر

ها نحن في بدايات هذاالقرن لم نعش منه إلا بضع سنين، ولم يمض منه عقد واحد! ولكن الإحصائيات تنبئك بالمدهش المقلق، ففي العام الماضي- وحده!- صدر في الباكستان - وحدها!- ستون كتاباً تهاجم الشيعة طبع منها ثلاثون مليون نسخة!!

وفي السنتين قبل العام الماضي صدر في الباكستان فقط مائتا كتاب تهاجم الشيعة، فيا قاتل الله السياسة...قاتل الله النفط السعودي.. قاتل الله الدولار الأمريكي... وإلىالله المشتكى.

و لنترك كل هذا ولنعد إلى ما كان هو الغرض والقصد من هذا المقال، وهو الإشادة بكتاب «عبقات الأنوار» و بمؤلفه العملاق المجاهد البطل السيد حامد حسين اللكهنوي، المتوفى سنة ١٣٠٦ه، وذلك بمناسبة مرور قرن على وفاته رحمةالله عليه.

كلمة عابرة عن صاحب العبقات وكتابه

قد عرفت فيما تقدم أن الباب السابع من كتاب «تحفة اثنى عشريه» في الإمامة، قد ردّ عليه و نقضه جمع من أعلام الطائفة و أبطال العلم و الجهاد سبق الإشادة بهم و بجهودهم المباركة، و في طليعتهم العلامة السيد حامد حسين- رحمه الله تعالى- و أرجأنا الكلام على ذلك بشيء من البسط إلى هنا، فنقول:

خصّص مؤلف التحفة الباب السابع منه بالإمامة ورتبه على منهجين:

الأول: في الآيات القرآنية، ممّا استند إليه الشيعة في إثبات الإمامة، واكتفى منها بست آيات و حاول تأويلها و النقاش في دلالتها.

و المنهج الثاني: في الأحاديث، واقتصر منها على اثني عشر حديثاً، موهماً الناس