موقف الشيعة من هجمات الخصوم - الطباطبائي، السيد عبد العزيز - الصفحة ٢٢

سنة ١٢٣٥ ه، الذي تقدم ذكره عند الكلام على الباب الخامس، فقد رد عليه بكتاب سماه «ذوالفقار» أجاب فيه عن كلّ الشبه التي وجهها صاحب التحفة على غيبة الإمام المهدي عليه السلام في الباب السابع - في الإمامة- ثم أعادها هنا عند كلامه عن معتقدات الطائفة، طبع بالهند سنة ١٢٨١ه،.

كشف الحجب: ٢٢١، الذريعة ٤٤:١٠ و ١٩٠، مشار ١٦٠٥:٢، نجوم السماء: ٣٤٦، الثقافة الإسلامية في الهند:٢١٩.

القرن الرابع عشر

كلنا يتصور أن حلول القرن الرابع عشر قد أنهى القرون المظلمة وجاء بعصر النور والحضارة والتفتح، وذهب بالعصبيات العمياء والطائفيات الممقوتة، لكن مع الأسف نرى الأمر على العكس من ذلك تماماً، فربما كان ما يكتب في القرون الغابرة في مهاجمة الشيعة وإن كان مكابرة و تمحلات سخيفة لكنها كانت تظهر بمظهر نقاش علميّ وجدل كلاميّ.

و أما في القرن الرابع عشر، فلا ترى إلا اجتراراً لما تقيأه السابقون، واستيراداً من بلاد نائية و لغة اخرى، كمختصر التحفة الإثني عشرية، فإنه منقول من الهند إلى العراق، و من الفارسية إلى العربية، فرد عليه الشيخ مهدي الخالصي بثلاثة مجلدات، ورد عليه الفقيه المتتبع شيخ الشريعة الأصفهاني، المتوفى سنة ١٣٣٩ه.

وهذا الجزء الأول من كتاب «مرآة التصانيف» وهو فهرس إجمالي للنتاج الفكري الهندي والباكستاني في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وقد طبع في الباكستان سنة ١٤٠٠ ه، رتبه حسب الموضوعات و عقد في ص٢٧٠ باباً عنوانه «رد شيعة» ذكر فيه ٥٩ كتاباً بهذا الصدد، ٥٧ منها من مؤلفات القرن الرابع عشر سوى ما ذكر في العناوين الاخر كالعقائديات والفقهيات و ماشابه.

ثم انحطاط إلى الجهل المطبق وإسفاف إلى السباب المقذع، فليس هناك إلا شتائم و أكاذيب و تهم و أباطيل، و من نماذج ذلك مخاريق القصيمي و موسى جارالله ومبغض الدين الخطيب والجبهان وو.

و قد انطلق أعلام الطائفة من موقفهم الدفاعي فردّوا أباطيلهم و زيفوا