المعرفة والمُعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٦٤

والاختلاف عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): قوموا.

قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إنّ الرزيّة كلّ الرزيّة ما حال بين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم»[١].

مع أنّه سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في اليوم الثامن من شهر ذي الحجّة ـ أي قبل سبعين يوماً تقريباً من وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ ما رواه زيد بن أرقم: «ثمّ لمّا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حجّة الوداع، ونزل غدير خمّ، أمر بدوحات فقممن، فقال: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال: إنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ مولاي، وأنا مولى كلّ مؤمن، ثمّ أخذ بيد علي (رضي الله عنه) فقال: من كنت مولاه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» وذكر الحديث بطوله، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله»[٢].


[١] صحيح البخاري ٧: ٩، ٨: ١٦١، صحيح مسلم ٥: ٧٦، المصنف لعبد الرزاق ٥: ٤٣٨، السنن الكبرى للنسائي ٣: ٤٣٣، صحيح بن حبان ١٤: ٥٦٢. وغيرها من المصادر.

[٢] المستدرك للحاكم ٣: ١٠٩، وانظر حول حديث الغدير مجمع الزوائد للهيثمي ٩: ١٦٤، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ٩٣، المعجم الكبير للطبراني ٥: ١٦٦، البداية والنهاية لابن كثير ٥: ٢٢٨، وغيرها من المصادر الكثيرة، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ـ بعد ان نقل الحديث ـ: حديث صحيح بنظرية، بل الأول منه متواتر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كما يظهر لمن تتبع اسانيده وطرقه وما ذكرت منها كفاية، سلسلة الاحاديث الصحيحة ٤: ٣٤٣، ٣٤٤، التعليق على الحديث رقم ١٧٥٠.