المعرفة والمُعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٣٩
الكامل كيف نتركه ونتوجّه إلى الناقص!
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ}[١] فهل هناك في الأمّة أمّة يهدون بالحق وبه يعدلون غير أهل البيت (عليهم السلام) وقد تسأل ومن الإمام بعدهم (عليهم السلام) إلى زمننا هذا؟
والجواب: أنّ القرآن أوضح لنا القائم مقام الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنّه لابدّ أن يكون كاملا مطلقاً، ولمّا كان هذا البيت أطهر بيت وجب أن يكون باقي الأئمّة (عليهم السلام) منه، وقد دلّنا على ذلك قول المطهّرين (عليهم السلام) فلمّا ثبت أنّ الخمسة هم المطهّرون وجب اتّباعهم وتصديقهم في كلّ ما يقولونه، وقد بيّنوا لنا الأئمّة من بعدهم، فوجب تصديقهم، فكان كلّ إمام ينصّ على من يليه، ولتأكيد الحجّة كان للإمام الكرامة والآية التي تثبت دعواه الإمامة، وكان ذلك كاف بحدّ ذاته لإمامته بلا نصّ. وغير ذلك، فلم يثبت أنّ واحداً منهم تعلّم على يد أحد، بل هم الأعلم دونهم، ولم يكن لأحد فيهم مغمز ولا مهمز، وكان فضلهم عميماً على الكلّ بلا استثناء، وقد صرّح المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسمائهم في أكثر من مقام، بل صرّح صلوات الله عليه وآله بألقابهم أيضاً.
[١] سورة يوسف: ١٠٦.