المعرفة والمُعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ١٤
ولمّا كانت المعرفة بها على تلك الدرجة من الأهميّة بحيث لا يعذر من جهلها، كان لزاماً على من فتح الله عليه بشيء من أنوارها نشرها ; لتعمّ الفائدة..، ولعلّ الله تعالى يهدي بها من أحبّ. فقد أبى الله أن يجري الأمور إلاّ بأسبابها، ولعلّ من أسباب الهداية نشر هذا الكتاب الذي يحوي بين دفتيه بحثاً في غاية الأهميّة، نظراً لتوقّف معرفة الدين في أصوله وفروعه وجميع تفصيلاته على نتائج هذا البحث، فهو دليل إلى طريق النجاة، بحيث لا يترك عذراً لمعتذر.
فاعلم يا من وصلك هذا الكتاب بأنّ الحجّة أُقيمت عليك، ولا عذر لك بحال من الأحوال، إلاّ إذا فنّدت مافيه بحجّة من العقول مرضيّة، أو آية كريمة قرآنية، أو سنّة نبويّة مجمع عليها وهيهات..
ولأهل بيت النبوّة (صلوات الله عليهم أجمعين) أهدي هذه الصفحات، راجياً منهم القبول، وطالباً من المولى سبحانها أن يثّبتني على موالاتهم، ومعاداة أعدائهم أبداً ما حييت، إنّه نعم المولى، ونعم المجيب، وأن يجعلني من المستشهدين بين يدي صاحب الزمان ـ أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ـ مدافعاً عنه راضياً بذلك غير مكره.
إنّه قريب مجيب سميع الدعاء.
ولكلّ باحث عن الحقيقة، مخلصاً في بحثه عنها أهدي هذه الهديّة.
{إنْ أُريد إلاّ الإصلاح مَا اسْتَطعْت وَمَا تَوْفِيقي إلاّ بالله عليه