المعرفة والمُعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٦٠

قال: أنا عبد الله بن مسعود.

قال: هل حدّثكم نبيّكم كم يكون بعده من الخلفاء؟

قال: نعم، اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل[١].

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال:... إلى أن قال أخبرني يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم.

قال: «أوصيائي الاثنا عشر».

فقال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة، وقال: يا رسول الله سمّهم لي، فقال: «أوّلهم سيّد الأوصياء، أبو الأئمّة علي، ثمّ ابناه الحسن والحسين، فاستمسك بهم، ولا يغرّنّك جهل الجاهلين، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي الله عليك، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه».

فقال جندل: وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء (عليهم السلام) إيليا وشبّر وشبيرا، فهذه أسماء علي والحسن والحسين، فمن بعد الحسين؟ وما أسماؤهم؟

قال: «إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه علي ويلقّب بزين العابدين، فبعده ابنه محمّد يلقّب بالباقر، فبعده ابنه جعفر يدعى بالصادق، فبعده ابنه موسى يدعى بالكاظم، فبعده ابنه علي يدعى بالرضا، فبعده ابنه محمّد يدعى بالنقي والزكي، فبعده ابنه علي يدعى


[١] ينابيع المودة للقندوزي ٢: ٣١٤.