المعرفة والمُعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٤٤

يوجد فيه أحدهما دون الآخر.

الرابع: أنّ تعيينهم من قبل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بما لا يوجب اختلافاً على معرفتهم ـ واجب، فثبت أنّه عيّنهم وعرّفهم لنا من بعده إلى قيام الساعة.

ولم يعيّن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ اثني عشر خليفة بعده، ليس فيهم زيادة ولا نقصان، فوجب اتّباعهم.

سؤالان حول مفهوم الحديث الأوّل:

قال صاحبي: إنّك ذكرت حديث الثقلين بشكل لم آلفه، والذي ألفته وسمعته كثيراً هو «تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا أبداً: كتاب الله وسنّتي» وهو مشهور شهرة عظيمة؟

ثم قال: هذا السؤال الأوّل أمّا الثاني فبعد إجابتك.

فقلت: ربّ مشهور لا أصل له، وما شهرته إلاّ بين العامة من الناس فحسب، وأمّا العلماء فيعلمون أنّه حديث يبعد إمكان الاعتماد عليه ثمّ إنّ هذا الحديث ساقط علمياً ; لأنّ فيه من الرواة من قدح فيه بأسوأ أنواع القدح، وهم:

١ ـ إسماعيل أبي أويس، الذي قال عنه علماء الرجال: «هو وأبوه يسرقان الحديث» و «كذّاب» و «ضعيف» وغيرها من العبارات صريحة الذمّ والجرح[١].


[١] انظر ميزان الاعتدال ١: ٢٢٢.