المعرفة والمُعرّف - حسام الدين أبو المجد - الصفحة ٤١
رواية هامّة في المقام
في البدء نورد الرواية المعروفة والمشهورة لدى كلا الفريقين: أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وغيرهم، وهي المعروفة بحديث الثقلين، ونصّه كما في صحيح مسلم (ت٢٦١هـ) «وأنا تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكّركم الله أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»[١].
وجاء في مستدرك الحاكم بما نصّه:... عن زيد بن أرقم (رضي الله عنه)، قال: لمّا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع، ونزل غدير خمّ، أمر بدوحات فقممن، فقال: «كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض» ثمّ قال: «إنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي، وأنا مولى كلّ مؤمن» ثمّ أخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: «من كنت وليّه فهذا وليّه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه» ثمّ قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم
[١] صحيح مسلم ٤: ١٨٧٣، باب فضائل علي (عليه السلام).