المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٠
ولم يرض له بدون الجنة»[١].
وروى الكشي بسند معتبر عن زيد الشحام قال: كنّا عند أبي عبد الله (عليه السلام)، فدخل عليه جعفر بن عثمان، فقربه وأدناه، ثم قال: «يا جعفر»، قال: لبيك جعلني الله فداك، قال: «بلغني أنك تقول الشعر في الحسين (عليه السلام) وتجيد»، فقال له: نعم جعلني الله فداك، قال: «قل»، فأنشدته، فبكى ومن حوله حتى صارت الدموع على وجهه ولحيته، ثم قال: «يا جعفر، والله لقد شهدت الملائكة المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين (عليه السلام)، ولقد بكوا كما بكينا وأكثر...».
إلى أن قال: «مامن أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلاّ أوجب الله له الجنة، وغفر له»[٢].
وروى ابن قولويه في الكامل بسند معتبر حديثاً عن الصادق (عليه السلام) جاء فيه: «وكان جدي علي بن الحسين (عليهما السلام)
[١]ثواب الاعمال: ٤٧.
وراجع: كامل الزيارات: ١٠٠ و ١٠٤، بحار الانوار ٤٤ / ٢٨٨.
[٢]رجال الكشي: ١٨٧.