المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١١٤

وجوابه لاخيه محمد بن الحنفية، إذ قال له ـ كما في الملهوف وغيره ـ: يا أخي، ألم تعدني النظر فيما سألتك؟ قال: «بلى، ولكن أتاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعدما فارقتك، فقال: يا حسين أخرج، فان الله قد شاء أن يراك قتيلاً»، فقال ابن الحنفية: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، فما معنى حملك هذه النسوة وأنت تخرج على مثل هذه الحال؟ فقال له: «قال لي: إنّ الله شاء أن يراهن سبايا»[١].

وجوابه لابن عباس وابن الزبير إذ أشارا عليه بالامساك، فقال لهما ـ كما في الملهوف وغيره ـ: «إنّ رسول الله قد أمرني بأمر وأنا ماض فيه»، فخرج ابن عباس وهو يقول: واحسيناه[٢].

وجوابه لعبد الله بن جعفر ويحيى بن سعيد إذ حاولا منه الرجوع، فأبى وقال لهما ـ كما في تاريخي ابن جرير وابن


[١]الملهوف: ١٢٨.

[٢]الملهوف: ١٠١.