المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٩
وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب نقلاً عن الواقدي، قال: لم تبك امرأة من الانصار على ميت بعد قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لكن حمزة لا بواكي له» إلى اليوم إلاّ بدأت بالبكاء على حمزة[١].
وحسبك تلك السيرة في رجحان البكاء على من هو كحمزة وإن بعد العهد بموته.
ولا تنس مافي قوله (صلى الله عليه وآله): «لكن حمزة لا بواكي له» من البعث على البكاء والملامة لهن على تركه، وحسبك به وبقوله: «على مثل جعفر فلتبك البواكي»، دليلاً على الاستحباب.
وأخرج الامام أحمد من حديث ابن عباس ـ في صفحة ٣٣٥ من الجزء الاول ـ من مسنده من جملة حديث ذكر فيه موت رقية بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبكاء النساء عليها، قال: فجعل عمر يضربهن بسوطه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله):
[١]وراجع أيضاً: شفاء الغرام ٢ / ٣٤٧، السيرة النبوية ٣ / ١٠٥، الروض الانف ٦ / ٢٤، ذخائر العقبى: ١٨٣، الفصول المهمة: ٩٢.