المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥
عبد الرحمن بن عوف ـ كما في صفحة ١٤٨ من الجزء الاول من صحيح البخاري ـ: وأنت يا رسول الله! قال: «يا ابن عوف، إنها رحمة»[١]، ثم اتبعها ـ يعني عبرته ـ بأخرى، فقال: «إنّ العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول[٢]إلاّ ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون»[٣].
ومنها: يوم ماتت إحدى بناته (صلى الله عليه وآله)، إذ جلس على قبرها ـ كما في صفحة ١٤٦ من الجزء الاول من صحيح البخاري ـ وعيناه تدمعان[٤].
[١]لا يخفى مافي تسميتها رحمة من الدلالة على حسن البكاء في مثل المقام «المؤلّف».
[٢]أراد بهذا: أنّ الملامة والاثم في المقام إنما يكونان بالقول الذي يسخط الرب عز وعلا، كالاعتراض عليه والسخط لقضائه، لا بمجرد دمع العين وحزن القلب «المؤلف».
[٣]وراجع أيضاً: ذخائر العقبى: ١٥٥، سيرة ابن إسحاق: ٢٧٠، العقد الفريد ٣/١٩٠.
[٤]وراجع أيضاً: ذخائر العقبى: ١٦٦، المحلّى ٥ / ١٤٥. ر