المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٢

عمر بن الخطاب وابنه عبد الله.

قال: وأنكرت عائشة عليهما، ونسبتهما إلى النسيان والاشتباه، واحتجّت بقوله تعالى: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)[١].

قلت: وأنكر هذه الروايات أيضاً عبد الله بن عباس، واحتج على خطأ راويها، والتفصيل في الصحيحين وشروحهما.

وما زالت عائشة وعمر في هذه المسألة على طرفي نقيض، حتى أخرج الطبري[٢] في حوادث سنة ١٣ من تاريخه، بالاسناد إلى سعيد بن المسيب قال: لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح، فأقبل عمر بن الخطاب حتى قام ببابها فنهاهنّ عن البكاء على أبي بكر، فأبين أن ينتهين، فقال عمر لهشام بن الوليد: أدخل فأخرج إلي ابنة أبي قحافة، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من


[١]الانعام: ١٦٤.

[٢]عند ذكر وفاة أبي بكر في الجزء الرابع من تاريخه «المؤلّف».