المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٧

الحزن ويجدد اللوعة بمدح الميت وذكر محاسنة.

ولمّا توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) تنافست فضلاء الصحابة في رثائه، فرثته سيدة نساء العالمين (عليها السلام) بأبيات تهيج الاحزان، ذكر القسطلاني[١] في إرشاد الساري بيتين منها، وهما قولها (عليها السلام):

ماذا على مَن شمّ تربة أحمد أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها صبّت على الايام صرن لياليا
ورثته أيضاً بأبيات تثير لواعج الاشجان، ذكر ابن عبد ربه المالكي بيتين منها في أوائل الجزء الثاني من العقد الفريد، وهما:

إنّا فقدناك فقْد الارض وابلها وغاب مذ غبتَ عنّا الوحي والكتب
فليت قبلك كان الموت صادفنا لما نعيت وحالت دونك الكثب

[١]ص٢١٨ ج٣ في باب رثي النبي سعد بن خولي «المؤلّف».