المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٦
ومنها: يوم مات صبي لاحدى بناته، إذ فاضت عيناه يومئذ ـ كما في الصحيحين[١] وغيرهما ـ فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء»[٢].
ومنها: ما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين عن ابن عمر قال: اشتكى سعد، فعاده رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع جماعة من أصحابه، فوجده في غشية فبكى، قال: فلمّا رأى القوم بكاءه بكوا، الحديث[٣].
والاخبار في ذلك لا تحصى ولا تستقصى[٤].
[١]راجع: صفحة ١٤٦ من الجزء الاول من صحيح البخاري، وباب البكاء على الميت من صحيح مسلم «المؤلف».
[٢]دلالة قوله: «وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» على استحباب البكاء في غاية الوضوح كما لا يخفى «المؤلّف».
[٣]فراجعه في: باب البكاء عند المريض من صحيح البخاري، وفي باب البكاء على الميت من صحيح مسلم، ولا يخفى اشتماله على كل من فعل النبي (صلى الله عليه وآله) وتقريره، فهو حجة من جهتين (المؤلّف).
[٤]كبكائه (صلى الله عليه وآله) على عترته من بعده [المصنف ٨ / ٦٩٧، الفصول المهمّة: ١٥٥].
وبكائه على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لما سيلقاه من بعده [مناقب الخوارزمي: ٢٤ و ٢٦، تذكرة الخواص: ٤٥].
وبكائه على الحسين (عليه السلام) لمّا أخبره جبرئيل بما سيجري عليه، كما سيأتي عن قريب.
وبكائه على شهداء فخ لمّا أخبره جبرئيل بالواقعة [مقاتل الطالبيين: ٤٣٦].
وبكائه على جدّه عبد المطلب [تذكرة الخواص: ٧].
وبكائه على أبي طالب [الطبقات ١ / ١٠٥، تذكرة الخواص: ٨، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٣٥].
وبكائه على فاطمة بنت أسد [ذخائر العقبى: ٥٦، الفصول المهمّة: ١٣، مناقب ابن المغازلي: ٧٧، تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٤].
وبكائه على أمّه عند قبرها [المستدرك على الصحيحين ١/٣٧٥، تاريخ المدينة المنورة ١ / ١١٨، ذخائر العقبى: ٢٥٨، المصنف لابن أبي شيبة ٣ / ٢٢٤].
وبكائه على عثمان بن مظعون [المستدرك على الصحيحين ١/٣٦١، سنن البيهقي ٣ / ٤٠٧].
وبكائه على سعد بن ربيع [المغازي ١ / ٣٢٩]. ر