المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٤

كان يومئذ إذا بكت صفية يبكي وإذا نشجت ينشج[١].

قال: وجعلت فاطمة تبكي لمّا بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله)[٢].

ومنها: يوم نعى زيداً وذا الجناحين وابن رواحة، فيما أخرجه البخاري في الصفحة الثالثة من أبواب الجنائز من صحيحه، وذكر ابن عبد البرّ في ترجمة زيد من استيعابه: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله)بكى على جعفر وزيد وقال: «أخواي ومؤنساي ومحدثاي»[٣].

ومنها: يوم مات ولده إبراهيم، إذ بكى عليه، فقال له


[١]قد اشتمل هذا الحديث على فعل النبي (صلى الله عليه وآله) وتقريره، فهو حجّة من جهتين، على أنّ بكاء سيدة النساء (عليها السلام) كاف كما لا يخفى (المؤلّف).

[٢]وراجع أيضاً في بكاء النبي (صلى الله عليه وآله) على عمّه حمزة وتحريض النساء على البكاء: مسند أحمد ٢ / ٤٠، الفصول المهمّة: ٩٢، شفاء الغرام ٢/٣٤٧، ذخائر العقبى: ١٨٠، السيرة الحلبية ٢ / ٢٤٧، الروض الانف ٦/٢٤.

[٣]وراجع أيضاً: ذخائر العقبى: ٢١٨، أنساب الاشراف: ٤٣، تاريخ اليعقوبي ٢ / ٦٦، تذكرة الخواص: ١٧٢، المعجم الكبير ٢ / ١٠٥.