المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١١٦
ورؤياه التي رآها لما ارتحل من قصر بني مقاتل ـ كما في تاريخ الطبري وغيره ـ فقال حين انتبه «إنّا لله وإنّا له راجعون، والحمد لله رب العالمين»، قال: ففعل ذلك مرتين أو ثلاثاً، قال: فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين على فرس له فقال: يا أبتاه جعلت فداك ممَّ حمدت الله واسترجعت؟ فقال: «يا بني، خفقتُ برأسي خفقة فعنّ لي فارس فقال: القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم، فعلمت أنّها أنفسنا نعيت إلينا»، فقال: يا أبت، لا أراك الله سوءاً، ألسنا على الحق؟ قال: «بلى والذي إليه مرجع العباد»، قال: يا أبت، إذاً لا نبالي نموت محقين، فقال له: «جزاك الله من ولد خير ما جزى ولداً عن والده»[١].
وقوله لما أُخبر بقتل قيس بن مسهر الصيداوي ـ كما في تاريخ الطبري وغيره ـ: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدّلُوا تَبْدِيلاً)[٢]»[٣].
[١]تاريخ الطبري ٥ / ٤٠٧ ـ ٤٠٨.
[٢]الاحزاب: ٢٣.
[٣]تاريخ الطبري ٥ / ٤٠٥.