المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١١٢

علا شهيقه، فضمّه الحسين إليه وقال ـ كما في الملهوف وغيره ـ: «حدّثك أني مقتول»، قال: حوشيت يا ابن رسول الله، فقال: «بحق أبيك، بقتلي خبّرك»؟ قال: نعم، فلو بايعت، فقال (عليه السلام): «حدثني أبي: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبره بقتله وقتلي، وأنّ تربتي تكون بقرب تربته، أتظنّ أنّك علمتَ مالم أعلم»[١].

والرؤيا التي رآها في مسجد جدّه (صلى الله عليه وآله)، حين ذهب ليودعه، وقول النبي له فيها ـ كما في أمالي الصدوق وغيره ـ: «بأبي أنت، كأني أراك مرمّلاً بدمك بين عصابة من هذه الامة يرجون شفاعتي مالهم عند الله من)خلاق»[٢].


[١]الملهوف: ٩٩ ـ ١٠٠، وتكملة الحديث: «وإنّه لا أعطي الدنية من نفسي أبداً، ولتلقين فاطمة أباها شاكية مالقيت ذرّيتها من أمّته، ولا يدخل الجنة أحدٌ آذاها في ذرّيتها».

[٢]أمالي الصدوق: ١٥٠ المجلس ٣٠.

وراجع: البحار ٤٤ / ٣١٣.