المأتم الحسيني - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١١١

أخيه عن أبيه عن جدّه عن الله عز وجل.

ويرشدك الى ذلك ـ مضافاً إلى أخبارنا المتواترة من طريق العترة الطاهرة ـ دلائل أقواله وقرائن أفعاله، فانها نصّ فيما قلناه.

وحسبك منها جوابه لاُم سلمة، إذ قالت له ـ كما في البحار وجلاء العيون وغيرهما ـ: يا بني، لا تحزن بخروجك إلى العراق، فاني سمعت جدّك (صلى الله عليه وآله) يقول: «يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء»، فقال لها: «يا أُماه، وأنا والله أعلم ذلك، وإنّي مقتول لا محالة، وليس لي منه بدّ... وقد شاء الله عز وجلّ أن يراني مقتولاً... ويرى حرمي مشرّدين، وأطفالي مذبوحين...»[١].

وجوابه لاخيه عمر، إذ قال له حين امتنع من البيعة ليزيد: حدثني أخوك أبو محمد عن أبيه، ثم بكى حتى


[١]بحار الانوار ٤٤ / ٣٣١.