القطوف الدانية - السراوي، عبد المحسن - الصفحة ٨٨

الثاني: وقع الخلاف بين فقهاء العامة في وجوب القضاء عليها وعدمه إذا أفطرتا على أقوال:

الأول: وجوب القضاء عليهما وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل ومالك والأوزاعي [١].

الثاني: عدم وجوب القضاء عليهما وبه قال عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر [٢].

الثالث: وقع الخلاف بينهم في وجوب الكفارة عليها وعدمه على أقوال:

الأول: عدم وجوبها عليهما وبه قال أبو حنيفة والثوري والمزني والزهري [٣].

الثاني: وجوبها عليهما وبه قالت الشافعية والحنابلة [٤].

الثالث: وجوبها على المرضع دون الحامل وهو المنقول عن مالك بن أنس الأصبحي وعبد الرحمن الأوزاعي [٥].

وسبب الخلاف في هذه الجهات: هو كونهما من قبيل من يجهده الصوم وبين من يكون مريضا فمن رأى كونهما من قبيل الأول حكم بوجوب الاطعام عليهما بدليل قراءة من قرأ (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) [٦] ومن رأى كونهما من قبيل الثاني حكم بوجوب القضاء عليهما


[١]المجموع: ج ٦، ص ٢٦٧، والمنهل العذب: ج ١٠، ص ٢٩.

[٢]المجموع: ج ٦، ص ٢٦٧، ومختصر المزني: ص ٥٧، اللباب: ج ١، ص ١٧١

[٣]اللباب: ج ١، ص ١٧١، المجموع: ج ٦، ص ٢٦٧.

[٤]مختصر المزني: ص ٥٧، والمجموع: ج ٦، ص ٢٦٧.

[٥]المدونة الكبرى: ج ١، ص ٢١٠، والمنهل العذب: ج ١٠، ص ٢٩٠.

[٦]سورة البقرة: آية ١٨٤.