القطوف الدانية - السراوي، عبد المحسن - الصفحة ٦٥
وقالت الإمامية الاثني عشرية: يأتي بسجود السهو بعد الصلاة كما أشرنا إليه في صدر المسألة لما روي أن سجدتي السهو بعد التسليم وقبل الكلام وأن لكل سهو سجدتان بعد أن يسلم [١].
الثالث - حكم ما إذا سهى مرارا:
قالت الإمامية الاثني عشرية: ويجب تعدد السجود بتعداد السبب لأن تعدد السبب موجب لتعدد المسبب وبه قال الأوزاعية [٢].
وقالت الحنفية: وإذا سهى مرارا يكفيه سجدتان لأن التكرار غير مشروع عندهم [٣].
وقالت الحنابلة: ويكفيه سجدتان لجميع السهو وإن تعدد الموجب وكذا قالت به بقية المذاهب [٤].
واستدل للقول الأول بما روي عن النبي (ص) أنه قال: (لكل سهو سجدتان) [٥].
الرابع - حكم ما إذا سهى في سجود السهو:
قالت الحنفية: ولو سهى في سجود السهو لا سهو عليه [٦].
وقالت الحنابلة: لا سهو لكثير السهو [٧].
[١]التهذيب: ج ٢، ص ١٩٥، والإستبصار: ج ١، ص ٣٨٠، وسنن ابن ماجة: ج، ص ٣٨٥، ومسند أحمد بن حنبل: ج ٥، ص ٢٨٠.
[٢]المجموع: ج ٤، ص ١٤٣، والمحلى: ج ٤، ص ١٦٦.
[٣]مجمع الأنهر: ج ١، باب السجود.
[٤]الأم ج ١: ص ١٣١ /، ومختصر المزني: ص ١٧.
[٥]أخرجه أحمد بن حنبل في المسند: ج ٥ ص ٢٨٠.
[٦]مجمع الأنهر: ج ١، باب السجود.
[٧]كتاب الفقه على المذاهب الأربعة: باب السهو.