القطوف الدانية - السراوي، عبد المحسن - الصفحة ٧٩

سورة الجمعة والمنافقين [١].

وقالت المالكية: يقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية الغاشية.

وقالت الحنفية: يكره تعيين سورة بالخصوص.

راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة.

الأمر السادس - حرمة السفر لمن وجبت عليه الجمعة:

اتفق الجميع على عدم جواز السفر لمن وجبت عليه الجمعة واستكمل الشروط بعد الزوال قبل أن يصليها وخالف فيه أبو حنيفة وأتباعه فإنهم قالوا بالجواز.

الأمر السابع - حرمة البيع وقت النداء لصلاة الجمعة:

ذهب الشيخ الطوسي في كتاب الخلاف: إلى أن وقعت الذي يحرم فيه البيع في يوم الجمعة هو ما إذا جلس الإمام على المنبر بعد الأذان وأما قبل الأذان فيكون البيع مكروها وبه قال الشافعي [٢].

وقال مالك وأحمد بن حنبل: إنه يحرم إذا زالت الشمس في يوم الجمعة جلس الإمام على المنبر أم لا [٣].

ولكن الآية الشريفة: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) [٤].

تدل على خلاف هذا القول إذ تدل على النهي عن البيع إذا نودي لها وإلا فلا يكون منهيا عنه وكيف كان فيقع الكلام في أن حرمة البيع في مفروض


[١]أخرجه مسلم في الصحيح: ج ٢، ص ٢٤.

[٢]الخلاف: ج ١، ص ٦٢٩، والأم: ج ١، ص ١٩٥، والمجموع: ج ٤، ص ٥٠٠.

[٣]المغني: ج ٢، ص ١٤٥.

[٤]سورة الجمعة: آية ٩.