القطوف الدانية - السراوي، عبد المحسن - الصفحة ١٠٠

الأول: أنها غير مفطرة ولا مكروهة وبه قال أبو حنيفة وأتباعه [١].

الثاني: أنها مفطرة ووجوب الامساك عنها وبه قال أحمد بن حنبل وداود الظاهري والأوزاعي وإسحاق بن راهويه [٢].

الثالث: أنها ليست بمفطرة ولكنها مكروهة للصائم وبه قالت الإمامية ومالك والشافعي والثوري [٣].

واستدل للقول الأول من علماء السنة بحديث ابن عباس أن رسول الله (ص) احتجم وهو صائم [٤].

واستدل للثاني: بما رواه رافع بن خديج أنه (ص) قال: أفطر الحاجم والمحجوم [٥].

واستدل للثالث: بحمل ما دل على النهي عن الحجامة على الكراهية بقرينة ما دل من الأخبار على الجواز.

واستدل للقول الرابع بعدم الكراهية بتعارض الأخبار وتساقطها والرجوع إلى البراءة الأصلية.

الأمر السادس: الحقنة بالمائع:

فإنها موجبة لفساد الصوم والقضاء وبه قال جميع فقهاء المذاهب الإسلامية [٦].

وقال بعض الإمامية: بأنها توجب الكفارة أيضا إذا كان لغير ضرورة.


[١]بداية المجتهد: ج ١، ص ٢٩١.

(٢ و ٣) بداية المجتهد: ج ١، ص ٢٩٠.

(٤ و ٥) بداية المجتهد: ج ١، ص ٢٩١.

[٦]المبسوط: ج ٣، ص ٦٧، اللباب: ج ١، ص ١٦٩.