القطوف الدانية - السراوي، عبد المحسن - الصفحة ١٣
ثم اختلفوا فقال داود: واجبة ولكن ليست بشرط [١].
وقال قوم من أصحاب الحديث: شرط فإن صلى فرادى لم تصح صلاته [٢] والأصح هي ليست واجبه إنما مستحبة والحديث المتقدم جاء بالتفاضل بين صلاة الجماعة والفذ.
ثالثا - شرائط إمام الجماعة:
وهي:
أولا: الإسلام وهذا ما ذهب إلى اعتباره جميع المذاهب الإسلامية.
الثاني: العقل وهذا أيضا ذهب إلى اعتباره جميع المذاهب الإسلامية.
الثالث: العدالة قالت به الشيعة الإمامية وتبعهم المالكي [٣].
وكذا في إحدى روايتي أحمد بن حنبل وخالفهم في ذلك بقية المذاهب [٤].
واستدل الشيعة الإمامية ومن وافقهم في القول الثالث بوجهين:
الأول: قول النبي (ص): (لا تؤم امرأة رجلا ولا فاجرا مؤمنا).
الثاني: إن إمامة الصلاة تشعر بالقيادة ومن المعلوم أن الفاسق لا يصلح لذلك ومن إئتم بالفاسق أو المبتدع فقد خالف القرآن الكريم، لقوله تعالى:
(ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) [٥]، وقولة تعالى: (إن
[١]المحل لابن حزم: ج ٤، ص ١٨٨.
[٢]نيل الأوطار: ج ٣، ص ١٥١
[٣]بدايع الصنائع: ج ١، ص ١٥٦.
[٤]المجموع: ج ٢، ص ٢٥٣، وفتح القدير: ج ٤، ص ٣٣٠.
[٥]سورة هود: آية ١١٣.