القطوف الدانية - السراوي، عبد المحسن - الصفحة ٢٥

صلاة المسافر

تحقيق الكلام في هذا المقام يتم في ضمن الجهات التالية:

الأول: اختصاص القصر بالصلوات الرباعية.

الثاني: أن القصر في السفر عزيمة أو رخصة.

الثالث: شروط القصر.

الجهة الأولى - اختصاص القصر بالصلاة الرباعية:

أقول: إن القصر يختص بالرباعية المفروضة، فتؤدى كل من الظهرين والعشاء ركعتين كالصبح، والدليل على ذلك بقولة تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) [١].

ورواية ابن مسعود قال: صليت مع رسول الله (ص) في السفر ركعتين ركعتين [٢].

ورواية ابن عمر قال: سافرت مع رسول الله (ص) وأبي بكر وعمر وكانوا يصلون الظهر والعصر ركعتين ركعتين [٣].

وأجمع علماء الإمامية على تقصير صلاة المسافر، ودليلهم الآية والأخبار المتقدمة.

الجهة الثانية - أن القصر في السفر عزيمة أو رخصة:

وقع الخلاف فيها بين فقهاء المسلمين:


[١]سورة النساء: آية ١٠١.

(٢ و ٣) كفاية الأخيار: ج ١، ص ٨٦.