القطوف الدانية - السراوي، عبد المحسن - الصفحة ٢١

صلاته غير أنهم يصلون من قيام [١]. وقال أبو حنيفة وأبو عمر بن عبد البر وأهل الطاهر وأبو ثور بما تقدم عن الشافعي [٢] وقال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: إذا صلى الإمام قاعدا صلوا خلفه قعودا مع القدرة على القيام ولا يجوز أن يصلوا قياما خلف قاعد فإن صلوا خلفه قياما لم تصح صلاتهم [٣] وسبب الخلاف تعارض الروايات.

استدل أهل القول الأول بما رواه الشعبي عن النبي (ص) أنه قال: (لا يؤمن أحدا بعدي قاعدا بقيام) [٤].

واستدل أهل القول الثاني بما رواه أنس عن رسول الله (ص) أنه قال:

(وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا) [٥].

الثاني: إذا إئتم في صلاة بإمام ثم أتمها منفردا صحت صلاته وبه قالت الإمامية وقال الشافعي: إن كان لعذر صحت صلاته وإن كان لغير عذر ففيه قولان:

أحدهما: أنها تصح وهو الأصح.

وثانيهما: أنها لا تصح [٦].

وقال أبو حنيفة بطلت صلاته سواء كان لعذر أو لغير عذر [٧].


[١]راجع الأم: ج ١، ص ١٧١.

[٢]المبسوط للسرخسي: ج ١، ص ٢١٣.

[٣]المجموع: ج ٤، ص ٣٦٥، وبداية المجتهد: ج ١، ص ١٥٢.

[٤]الدارقطني: ج ١، ص ٣٩٨.

[٥]بداية المجتهد: ج ١، ص ١٢٥.

[٦]الأم: ج ١، ص ١٧٤، والمجموع: ج ٤، ص ٢٤٥.

[٧]المجموع: ج ٤، ص ٢٤٧.