القطوف الدانية - السراوي، عبد المحسن - الصفحة ٢٦

فقالت الإمامية: إنه في السفر عزيمة فالقصر عليه متعين قال يجوز أن يأتي بالتمام وبه قالت المالكية [١].

وكذا قال أبو حنيفة إلا أنه قال: إن زاد على الركعتين فإن كان تشهد في الثانية صحت صلاته وما زاد على الركعتين يكون نافلة إلا أن يأتم بالمقيم فيصلي أربعا فيكون الكل فريضة أسقط بها الفرض [٢].

وقالت الشافعية: إن القصر في السفر رخصة فإن شاء قصر وإن شاء أتم [٣]، ولكن عنده التقصير يكون أفضل كما إنه عند المزني يكون الاتمام أفضل [٤].

وحكى النووي عن الأوزاعي وأبي ثور وابن مسعود وسعد بن أبي وقاص أفضلية التقصير [٥].

الجهة الثالثة - شروط القصر:

وهي كما يلي:

الأول: قطع المسافة: والظاهر أنه مما لا خلاف بين الفقهاء في هذا الشرط ولكن الخلاف بينهم في ما تستحق به المسافة الشرعية الموجبة للقصر:

  • قالت الإمامية: إنها تتحقق بثمانية فراسخ والفرسخ: ثلاثة أميال ذهابا أو ملفقة من الذهاب والإياب بشرط عدم كون الذهاب أقل من أربعة فراسخ سواء اتصل إيابه بذهابه ولم يقطعه بمبيت ليلة فصاعدا في الأثناء أو قطعه

    [١]المجموع: ج ٤، ص ٣٣٧.

    [٢]المبسوط: ج ١، ص ٢٣٩، والمجموع ج ٤ ص ٣٣٧.

    [٣]الأم: ج ١، ص ١٧٩، والمجموع ج ٤ ص ٣٣٧، [٤] الأم: ج ١، ص ١٧٩.

    [٥]المجموع: ج ٤، ص ٣٣٧.