القطوف الدانية - السراوي، عبد المحسن - الصفحة ١١٠
وكذب الشهود الذين شهدوا ثبوت أول رمضان مهما كان عددهم.
وقالت الشافعية: يجب الافطار بعد الثلاثين حتى ولو كان ثبوت رمضان بشاهد واحد من غير فرق بين الصحو والغيم.
وقالت الحنابلة: إذا كان رمضان ثابتا بشهادة عدلين يجب الافطار بعد الثلاثين وإذا كان ثابتا بشهادة عدل واحد فيجب صوم الحادي والثلاثين.
راجع كتاب الفقه على المذاهب الأربعة: كتاب الصوم.
وقالت الإمامية: يثبت كل من شهر رمضان وشوال بإكمال ثلاثين من غير فرق بين الصحو والغيم ما داله ثبت بالطريق الصحيح الشرعي.
خلاصة المسألة:
ذهبت الإمامية: إلى وجوب الافطار في السفر.
وقال الفقهاء الأربعة: إن شاء صام وإن شاء أفطر [١].
وقد خالفوا في ذلك النص. قال الله تعالى: (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) [٢].
وهو ينافي جواز الصوم إجماعا. وللأحاديث الآتية:
[١]الفقه على المذاهب الأربعة: ج ١، ص ٤٧١.
[٢]سورة البقرة: آية ١٨٤.
[٣]أخرجه البخاري: ج ٣، ص ٤٢، الموطأ: ج ١، ص ٣٧٥، والتاج الجامع للأصول: ج ٢ ص ٧٤.