الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهديّ والمسيح - الإلهي القمّي، محمد باقر - الصفحة ٧
وقال ابن عبـد البرّ: متروك.
وقال ابن تيميّة: لا يحتجّ به.
وحكى الاِمام الحافظ الكنجي في البيان عن الشافعي أنّه قال: كان فيه تساهل في الحديث.
قال: وقد ذكر الشافعيّ في كتاب الرسالة ـ وكتابه أصل ـ قال: اتّفقوا على أنّ الحديث لا يقبل إذا كان الراوي معروفاً بالتساهل في روايته[١]. انتهى.
فظهر بذلك أنّ ما ذكره الحافظ عماد الدين ابن كثير في النهاية[٢]من كونه شيخ الشافعي، وأنّه ليس بمجهولٍ ـ كما زعم الحاكم ـ بل قد حُكي عن ابن معين أنّه ثقة؛ ليس بشيء، لاَنّهم قد ردّوا على ابن معين توثيقه، ولم يقبلوه منه.
قال الآبري: وإنْ وثّقه يحيى فهو غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلـم والنقـل، وقد اختلفوا في إسناد حديثـه هذا ـ كما ذكره المحقّق ابن الصدّيق في الردّ على ابن خلدون ـ.
ومن المعلوم المقرّر في محلّه أنّ الجرح مقدّم على التعديل، ومَن جرحه قد ذكر سبب جرحه ـ وهو مخالفته وانفراده بما عارض القطعي، مع جهالته ـ، ولم يأتِ ابن معين ـ مع انفراده بتوثيقه ـ بما يثبت عدالته، ولا بما يرفع جهالته، فقول من جرحه مقدّم على جميع الاَقوال ـ كما أفاده المحقّق المذكور ـ.
[١]البيان في أخبار صاحب الزمان: ٢٨ ـ ٢٩.
[٢]البداية والنهاية ١|٣٢.