الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهديّ والمسيح
(١)
٣ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
١٢ ص
(٤)
١٧ ص
(٥)
٢٢ ص
(٦)
٢٩ ص
(٧)
٤٣ ص
(٨)
٤٥ ص

الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهديّ والمسيح - الإلهي القمّي، محمد باقر - الصفحة ١٩

الثاني:

أنّ المراد بذلك أنّه لا مهديّ كاملاً معصوماً إلاّ ابن مريم عليهما السلام.

وفيه: أنّ المهدي عليه الصلاة والسلام معصوم أيضاً كالمسيح بن مريم.

أمّا على مذهب أهل الحقّ فظاهر غاية الظهور.

وأمّا على مذهب مخالفيهم: فإن أُريد عصمته في الاَحكام فإنّ ذلك حاصل له.

قال الشيخ محيي الدين ابن عربي في الفتوحات المكّيّة[١]: إنّه يحكم بما ألقى إليه مَلَك الاِلهام من الشريعة، وذلك بأن يلهمه الشرع المحمّـدي فيحـكم به كمـا أشـار إليه حـديث: «المهـديّ يقفـو أثـري لا يخطئ» فعرَّفَنا صلى الله عليه وآله وسلم أنّه مُتَّبِع لا مبتدع، وأنّه معصوم في حُكْمه، إذ لا معنى للمعصوم في الحكم إلاّ أنّه لا يخطئ، وحكم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يخطئ، فإنّه (لا ينطق عن الهوى * إن هو إلاّ وحي يوحى)[٢] وقد أخبر عن المهديّ أنّه لا يخطئ، وجعله ملحقاً بالاَنبياء في ذلك الحكم.

قلت:

وقضية كونه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يثبت له ما كان ثابتاً له صلى الله عليه وآله وسلم في الجملة، ومنه العصمة في الاَحكام، وهذا ظاهر جليّ، فلا وجه لتخصيص العصمة بعيسى بن مريم.


للفتاوي ـ المطبوع ضمن موسوعة الاِمام المهدي عليه السلام عند أهل السُنّة ١|٣٨٤ ـ

[١]الفتوحات المكّيّة ـ المطبوع ضمن موسوعة الاِمام المهدي عليه السلام عند أهل السُنّة ١|١١١ ـ ج ٣ الباب ٣٦٦.

[٢]سورة النجم ٥٣: ٤ و ٥.