الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهديّ والمسيح - الإلهي القمّي، محمد باقر - الصفحة ٣٥
وقال القنوجي في الاِذاعة: قال بعض حفّاظ الاَُمّة وأعيان الاَئمّة: إنّ كون المهديّ من ذرّيّته صلى الله عليه وآله وسلم ممّا تواتر عنه، فلا يسوغ العدول والالتفات إلى غيره[١].
٢ ـ ومنها:
ما ورد في حليتهما، فإنّ بينهما في ذلك اختلافاً بيّناً.
أخرج عبـد الرزّاق في المصنّف وأبو داود في سننه عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «المهديّ منّي، أجلى الجبهة، أقنى الاَنف، يملاَ الاَرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، يملك سبع سنين»[٢].
وأخرج أبو داود ـ كما في جامع الاَُصول لابن الجزري ـ أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس بيني وبينه ـ يعني عيسى عليه السلام ـ نبيّ، وإنّه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنّه رجل مربوع، إلى الحمرة والبياض، ينزل بين مُمَصّرَتَين، كأنّ رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل..» الحديث[٣].
وأخرج الحموئي في فرائد السمطين بإسناده عن أبي أُمامة الباهليّ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: المهديّ من وُلْدي، ابن أربعين سنة، كأنّ وجهه كوكب درّيّ، في خدّه خال أسود، عليه عباءتان قطوانيّتان، كأنّه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز، ويفتح مدائن الشرك»[٤].
وروى نحوه نعيم بن حمّاد عن عبـد الله بن الحارث[٥].
(١) الاِذاعة لما كان وما يكون: ١٤٧.
(٢) المصنّف ـ لابن عبد الرزاق ـ ١١|٣٧٢ ح ٢٠٧٧٣، سنن أبي داود ٤|١٠٧.
(٣) سنن أبي داود ٤|١١٥ ح ٤٣٢٤.
(٤) فرائد السمطين ٢|٣١٤.
(٥) انظر: كتاب الفتن: ٢٢٥.