الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهديّ والمسيح
(١)
٣ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
١٢ ص
(٤)
١٧ ص
(٥)
٢٢ ص
(٦)
٢٩ ص
(٧)
٤٣ ص
(٨)
٤٥ ص

الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهديّ والمسيح - الإلهي القمّي، محمد باقر - الصفحة ١٤

للشوكانيّ[١].

وقال القاري في مرقاة المفاتيح: إعلم أنّ حديث «لا مهديّ إلاّ عيسى ابن مريم» ضعيف باتّفاق المحدِّثين كما صرَّح به الجزريّ[٢].

هذا، وجزم الاِمام المحدِّث العلاّمة أبو الفيض شهاب الدين أحمد بن الصدّيق الحسنيّ الغُماريّ المغربيّ في كتابه القيّم الموسوم بـ: إبراز الوهم المكنون بأنّ الحديث باطل موضوع، مختلَق مصنوع، لا أصل له من كلام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ولا من كلام أنس، ولا من كلام الحسن البصري[٣].

ثمّ خاض في تبيين ذلك وإيضاحه من ثمانية وجوهٍ، استوفى فيها الكلام على هذا الحديث بأطرافه، بما لم يتكلّم فيه أحد بمثله، ولا تجده في كـتاب كـما صرّح هو بذلك، وحقٌّ ما قال وقد مرّ بيان بعضها، فلنذكر ما بقي منها، وهو وجهان:

الاَوّل:

أنّ ممّا يدلّ على بطلان هذا الخبر معارضته للمتواتر المفيد للقطع، فقد قرّر علماء الاَُصول أنّ من شرط قبول الخبر عدم مخالفته للنصّ القطعيّ على وجهٍ لا يمكن الجمع بينهما بحالٍ.

وقد ذكروا للجمع بين هذا الخبر وبين أحاديث المهديّ أوجهاً ذكر بعضَها الطاعنُ [يعني ابن خلدون] وبعضَها غيرهُ كالقرطبيّ في التذكرة[٤]


[١]الفوائد المجموعة: ٥١٠ ـ ٥١١.

[٢]مرقاة المفاتيح ـ المطبوع ضمن موسوعة الاِمام المهدي عليه السلام عند أهل السُنّة ١|٤٥٧ ـ ٥|١٨٦.

[٣]إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ـ المطبوع ضمن موسـوعة الاِمـام المهدي ٧ عند أهل السُنّة ٢|٣٧٦ ـ: ٥٨٤.

[٤]التذكرة: ٦١٧.