الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهديّ والمسيح - الإلهي القمّي، محمد باقر - الصفحة ٤١
والنصارى، وإهلاك أهل الملل في زمانه ـ كما قال ابن قيّم الجوزيّة في المنار المنيف[١] ـ.
وأخرج الطبرانيّ في الكبير عن أوس بن أوس: ينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق ـ كما في الجامع الصغير للحافظ السيوطي[٢] ـ.
وأخرج مسلم في صحيحه من حديث النوّاس بن سمعان، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ينزل ـ يعني المسيح بن مريم عليه السلام ـ عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق بين مهرودتين..» الحديث[٣].
١٠ ـ ومنها:
أنّ عيسى بن مريم عليه السلام يقتدي بالمهديّ عليه السلام في الصلاة، فيكون المهديّ إماماً وعيسى مأموماً.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: تواترت الاَخبار بأنّ المهديّ من هذه الاَُمّة، وأنّ عيسى بن مريم سينزل ويصلّي خلفه[٤].
ويدلّ على ذلك أيضاً:
مـا أخـرجه البخـاري في صـحيحه عـن أبـي هـريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟!»[٥].
وأخرج أبو نعيم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «منّا الذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه»[٦].
(١) المنار المنيف: ١٤٨.
(٢) المعجم الكبير١|٢١٧ ح ٥٩٠، الجامع الصغير: ٥٩٠ ح ١٠٠٢٣.
(٣) صحيح مسلم ـ كتاب الفتن وأشراط الساعة ـ باب ذكر الدجّال ٨|١٩٧ ـ ١٩٨.
(٤) فتح الباري ٦|٦١١ باب نزول عيسى بن مريم عليهما السلام.
(٥) صحيح البخاريّ ٤|٣٢٥ ح ٢٤٥.
(٦) العرف الوردي في أخبار المهدي، المطبوع ضمن الحاوي للفتاوي ٢|٦٤.