الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهديّ والمسيح - الإلهي القمّي، محمد باقر - الصفحة ٤
وقد أخرجه ابن مندة في فوائده، والقضاعي في مسند الشهاب[١]، وأبو يوسف الميانجي من طريق ابن خزيمة وابن أبي حاتم وزكريّا الساجي بطريقهم عن يونس بن عبـد الاَعلى[٢].
والكلام عليه يقع تارةً في متن الحديث، وأُخرى في إسناده.
أمّا متنه:
فإنّه ورد من غير طريق محمّـد بن خالد الجَنَدي، مجرّداً عن هذه الزيادة المنكَرة، فقد أخرجه الطبراني والحاكم في المستدرك[٣]، كلاهما من طريق مبارك بن سحيـم، حدّثنا عبـد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالـك، قـال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لـن يزداد الزمان إلاّ شدّة، ولا يزداد الناس إلاّ شُحّاً، ولا تقوم الساعة إلاّ على شرار الناس»[٤].
وهذا اللفظ لم تذكر فيه تلك الزيادة المنكَرة الباطلة التي يدركها كلّ عاقل بالبداهة، فدلّ على أنّها من صنيع الجَنَدي[٥].
قال الاِمام المحدّث أبو الفيض أحمد بن محمّـد بن الصدّيق الحسنيّ
[١]مسند الشهاب ٢|٦٨ ح ١٩٨.
[٢]إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ـ المطبوع ضمن موسـوعة الاِمـام المهدي ٧ عند أهل السُنّة ٢|٣٧٦ ـ: ٥٨٤.
[٣]انظر: المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ١٩|٣٥٧ ح ٨٣٥، المستدرك على الصحيحين ٤|٤٤٢.
[٤]ورواه ابن السمعاني ـ كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٤٤١ ـ بلفظ: «لا يزداد الاَُمراء إلاّ شدّة»، وهو تصحيف ظاهر.
[٥]إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون ـ المطبوع ضمن موسـوعة الاِمـام المهدي ٧ عند أهل السُنّة ٢|٣٧٦ ـ: ٥٨٤.