الروض الفسيح في بيان الفوارق بين المهديّ والمسيح - الإلهي القمّي، محمد باقر - الصفحة ٢٤
قلت:
إكفار المنكِر عند الفريقين يدور على أحد أمرين:
أوّلهما:
ما أشار إليه شيخ الاِسلام ابن حجر في الفتاوى الحديثيّة وهو ما أخرجه أبو بكر الاِسكاف في فوائد الاَخبار عن محمّـد بن المنكدر، عن جابر بن عبـد الله الاَنصاري رضي الله عنه، عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من كذّب بالدجّال فقد كفر، ومن كذّب بالمهديّ فقد كفر[١].
قال ابن حجر في القول المختصر ـ كما في البرهان ـ: أي حقيقةً، كما هو المتبادر من اللفظ، لكن إن كان تكذيبه من السُنّة، أو لاستهتاره بها، أو للرغبة عنها، فقد قال أئمّتنا وغيرهم: لو قيل لاِنسانٍ قصَّ أظفارك فإنّه من السُنّة، فقال: لا أفعله وإن كان سُنّة رغبةً عنها فقد كفر، فكذا يقال بمثله[٢].
قلت:
حديث جابر أخرجه أبو القاسم السهيلي في شرح السيرة له.
وأبو بكر ابن أبي خيثمة في جمعه للاَحاديث الواردة في المهديّ.
والحافظ السيوطيّ الشافعيّ في العَرف الوردي[٣].
[١]الفتاوى الحديثيّة ـ المطبوع ضمن موسوعة الاِمام المهدي عليه السلام عند أهل السُنّة ١|٤٣٢ ـ: ٣٧، الاِشاعة في إشراط الساعة ـ المطبوع ضمن موسوعة الاِمـام المهدي عليه السلام عند أهل السُنّة ١|٥٠٥ ـ: ١١٢.
[٢]البرهان: ١٧٠ ـ ١٧١.
[٣]العرف الوردي في أخبار المهدي ـ المطبوع ضمن موسوعة الاِمام المهدي عليه السلام عند أهل السُنّة ١|٣٩٢ ـ: ٤٨٧.