ردّ الشّمس لعلي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٣

وقال أيضاً ما ملخصه: (إن تفويت الصلاة إن كان جائزاً، لم يكن على علي إثم، إذا صلى العصر بعد الغروب، وإن كان التفويت محرماً، فتفويت العصر من الكبائر، فعلي أجل قدراً من أن يفعل هذه الكبيرة، ويقره عليها جبرئيل ورسول الله. وإذا فاتت لم يسقط الإثم بعود الشمس)[١].

ونقول:

أولاً: قد ورد التصريح في روايات ردّ الشمس بأنه (عليه السلام) كان في طاعة الله وطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله)، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (إنه كان في طاعتك، وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس) فلا معنى لاحتمال كونه (عليه السلام)، مذنباً ليحتاج إلى التوبة.

ثانياً: لم يقل أحد: إن عود الشمس كان لأجل إسقاط الإثم، بل هو لأجل التكريم الذي استحقه (عليه السلام)، بسبب أنه كان في طاعة الله وطاعة رسوله.

ولأجل إعلام الناس بفضله، وبمقامه، ودفع غائلة تشكيك المشككين، وإبطال كيد المعاندين له، والجاحدين لإمامته..

ثالثاً: قد قلنا: إن بعض الروايات قد صرحت بأنه (عليه


[١]راجع: منهاج السنة ج٤ ص١٨٩.